مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1026

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

إنّ اللحن الخاص المعهود الذي يستعمله أرباب الملاهي ويتداول عندهم ويعبّر عنه الآن عند العوامّ ب « خوانندگى » يكون غناءً قطعاً ، سواء كان في القرآن والدعاء والمراثي وغيرها . ( 1 ) انتهى . وقال المحقّق المدقّق المرتضى الأنصاري ( مدّ ظلَّه ) في كتاب المتاجر بعد نقل جملة من الأخبار الدالَّة على حرمة الغناء من حيث اللهوية : وظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو والباطل ، فالغناء وهي من مقولة الكيفيّة للأصوات ، كما سيجيء إن كان مساوياً للصوت اللَّهويّ [ والباطل ] كما هو الأقوى فهو ، وإن كان أعمّ وجب تقييده بما كان من هذا العنوان ، كما أنّه لو كان أخصَّ وجب التعدّي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللَّهو . وبالجملة فالمحرّم هو ما كان من لحون أهل الفسق والمعاصي ، الذي ورد النهي عن قراءة القرآن بها سواء كان مساوياً للغناء ، أو أعمّ ، أو أخصّ ، مع أنّ الظاهر أنّ الغناء ليس إلَّا هو . ( 2 ) انتهى كلامه ، رفع مقامه . فظهر أنّ المناط في الحرمة هو الصوت اللهوي . ويمكن أن يقال باختصاص الغناء بحسب الموضوع بما ذكرنا ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الثانية إليه الإشارة والمدار في الصوت اللهوي على الصدق العرفي فكلّ ما صدق عليه في العرف أنّه صوت لهويّ يحكم عليه بالتحريم . وقال بعض الأساتيذ الأساطين : ( 3 )

--> ( 1 ) المستند ، ج 2 ، ص 340 . ( 2 ) المكاسب ، ج 1 ، ص 290 - 291 . ( 3 ) هو التويسركاني في رسالته في الغناء ، المطبوعة قبل هذه الرسالة .